الأربعاء، 1 مايو 2013

علي محسن وخدعة الحماية


علي محسن وخدعة الحماية


ظل علي عبدالله صالح على هرم السلطة 33 عام حتى انتزعت منه انتزاعآ ولو لا ذلك ما تركها إلا ميتآ أو مقتولآ ؛ وكذلك هو الحال مع شريكه ورفيق دربه علي محسن الأحمر فقد ظل قائدآ للفرقة الأولى مدرع وقائدآ للمنطقة الشمالية الغربية منذ نشأتها حتى انتزع منها انتزاعآ ولو لا ذلك ما ترك قيادتها إلا ميتآ أو مقتولآ ؛ فعوامل المكر والدهاء والخداع وحب السلطة والتسلط لدرجة الجنون تكاد تكون واحدة في الرجلين الشريكين ؛ كما أن ماضيهما الأسود الملطخ بدماء الشهداء والأبرياء والمتخم بالخراب والدمار والفساد هو أكثر ما يجمعهما دون غيرهما بلا منازع .

إلى ما قبل الثورة الشبابية بأشهر قليلة ظل الكثير من الكتاب والمحللين ينعتون الجنرال علي محسن بـ (الأحمر) ويؤكدون على ذلك للتذكير على أن الرجل ركن من أركان النظام آنذاك ؛ ثم وبعد الثورة أصبح بعض هؤلاء الكتاب والمحللين يغفلون ذكر لقب الرجل - نسيانآ أو تناسيآ - وذلك إبعادآ له وتعمد فك ارتباط بينه وبين النظام السابق ؛ بعض هؤلاء الكتاب والمحللين نصبوا أنفسهم للدفاع المستميث عن الجنرال العجوز وجندوا أقلامهم لتمجيده وتلميعه من كل شائبة حتى صوروا الثورة للعوام على أنه كان بينها وبين انتصارها أو فشلها هو انضمام علي محسن لها ؛ وهؤلاء إما مخدوعون به أو مأجورون له .

إن الثورة تعني التغيير والقضاء على الفساد والفاسدين ومحاكمة رموز النظام وأزلامهم على كل ما اقترفوه بحق الشعب خلال 33 عام من حروب وخراب ودمار وفساد ؛ وحينما علم وأيقن ذلك الجنرال كان أسرع من الثورة بدهائه ومكره وخداعه المعتاد فهو يعلم أنه سيكون من أوائل ضحايا هذه الثورة ومن أوائل الذين سيحاكمون ويساءلون ؛ لذلك أعلن سريعآ انضمامه للثورة وتأييده وحمايته لها ليس حبآ فيها بل نكاية بشركاء الأمس الذين انتهت مصالحه معهم ؛ وهروبآ وخوفآ من الثورة إلى داخل الثورة .

في اليمن يعلم صغير القوم قبل كبيرهم أن انضمام علي محسن للثورة لم يكن حبآ فيها ولا إيمانآ بأهدفها فهو أبعد ما يكون من أصغر هدف فيها ؛ فالرجل انشق عن نظام المخلوع علي عبدالله صالح بسبب خلافات على ما جمعهما خلال 33 عام ألا وهي المصالح وإلا فالرجل كان شريكآ أساسيآ في الحكم وكان الذراع الطولى للمخلوع وكان وراء قمع كل محاولات الإنقلاب التي استهدفت علي عبدالله صالح وخاصة في السنوات الأولى من حكمه ؛ إلى أن جاءت القشة التي قسمت ظهر العلاقة بينهما حينما تم قصف موقع مزعوم لقادة من الحوثيين في حرب صعدة الأخيرة بينما كان في الحقيقة هو مكان تواجد علي محسن ؛ فاتهم الأخير الأول بأنه يريد تصفيته .

ثم ما قصة الحديقة التي جادت بها نفس الجنرال وتفضل بها علينا منآ وعدوانآ ؛ حتى ما انفكت بعدها الأقلام الرخيصة والمضللة والمأجورة تمجد هذا الحدث تمجيدآ وأقامت له الدنيا مدحآ وتعظيمآ ؛ أليس من المفترض أن يكون مقر الفرقة الأولى مدرع (سابقآ) ملكآ من أملاك وزارة الدفاع وبالتالي فهي أرض مملوكة للدولة ؛ أم هي قطعة أرض من أملاك الجنرال تفضل سيادته بإهدائها والتبرع بها لنا وفرض علينا اسمآ لها تمجيدآ وتخليدآ لذكرى خدعته في حماية  الثورة ؛ ألم يكن الأولى تسميتها بحديقة 11 فبراير 2011 م تخليدآ لذكرى قيام الثورة وشهدائها الأبرار ؟!! ثم من قال أن مجرد إعلان الإنضمام للثورة والتسلق عليها يجبّ ما قبله ؟!!

إقرأ المزيدإقرأ المزيدإقرأ المزيدر Résuméabuiyad

الخميس، 7 مارس 2013

الأسرة العدنية والحراكيش


الأسرة العدنية والحراكيش

كانت عدن منذ مئات السنين ومازالت وستظل مدينة تجارية ساحلية مفتوحة كغيرها من المدن التجارية الساحلية في المنطقة مثل مدينة جدة ومدينة دبي ؛ اجتمعت فيها وامتزجت وذابت وتداخلت مختلف الجنسيات والثقافات وكونت الإنسان والشخصية العدنية اليوم ؛ فالذي عاش وتربى وترعرع في عدن أو كان قريبأ من أهلها الطيبيين المسالمين المتحضرين يعرف تمام المعرفة أنه ما من أسرة عدنية إلا وتعود أصولها وجذورها إلى غير مدينة عدن ؛ فلا يوجد أسرة عدنية 100% ؛ فهناك أسر عدنية تعود أصولها وجذورها إلى ما كان يسمى بالشمال وخاصة محافظتي إب وتعز وبالذات منطقة الحجرية لقربها من عدن ؛ وهناك أسر تعود أصولها إلى لحج وأبين وشبوة وحضرموت ؛ وأسر أخرى تعود أصولها وجذورها إلى الهند والصومال وشرق أفريقيا وهناك من يسموا بـ (المولدين) ؛ وقد عاشوا جميعآ في مدينة عدن منذ مئات السنين أبآ عن جد واختلطوا وتزاوجوا فيما بينهم وتشاركوا ظل سمائها ونسمات هوائها ومائها وبحرها وترابها وحلوها ومرها وأصبحت تجمعهم جميعآ الهوية والشخصية العدنية المميزة .

والمتتبع اليوم لمطالب بعض الحراكيين يدرك تمامآ أن هؤلاء النفر القليل - وإن كانوا جنوبيون – فهم دخلاء على عدن وأهلها ويجهلون التركيبة السكانية لأبناء عدن ؛ فهم يطالبون بإخراج كل ما له علاقة وأصل بالشمال ؛ وإذا كانوا كذلك فعليهم ترحيل كل أبناء عدن إلى حيث جاء أجدادهم وليس الشماليون فقط !!

بعض هؤلاء الحراكيش ما هم إلا امتداد لآبائهم وأجدادهم الذين حكموا عدن والجنوب بشكل عام بالنار والحديد وبطاقة الهوية والفرز المناطقي العنصري منذ خروج المستعمر البريطاني وحتى بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي وتاريخهم وأياديهم كانت وما زالت ملطخة بدماء أبناء عدن خاصة وأبناء الجنوب عامة من خلال الكثير من المجازر والتصفيات الجسدية والحروب والأحداث التي ما كانت تنطفئ حتى تظهر بوادرها إلى السطح من جديد .

إن من يحلمون ويتوهمون بالإنفصال وفك الإرتباط ؛ عليهم أن يدركوا أن الوضع المحلي والإقليمي والدولي اليوم ليس كما كان قبل عام 1990م ؛ كما أن الأمور لن تصير إلى ما كانت عليه قبل الوحدة ؛ بل هناك أجندات ومشاريع إنفصالية كثيرة هنا وهناك بعضها جاهز وينادي بالإنفصال من الآن ؛ فهناك سلطنة لحج ؛ وسلطنة الفضلي ؛ وسلطنة يافع ؛ وسلطنة الضالع ؛ وإمارة أبين ؛ وسلطنة زنجبار ؛ وسلطنة مودية ولودر ؛ وسلطنة العوالق والأشراف ؛ وسلطنة الكثيري ؛ والإمارات العربية الحضرمية المتحدة – هذا إن اتحدت – وسلطنة المهرة .. إلخ والحبل على الجرار .

ومما يؤسف له أن بعض الحراكيين تم غسيل أدمغتهم وشراء ذممهم وتعبئتهم تعبئة عنصرية غاية في الخطورة على البلاد والعباد فنسأل الله تعالى أن يردهم إلى رشدهم وأمتهم ردآ جميلآ أو أن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ويخلص البلاد والعباد من شرورهم وأحقادهم العنصرية البغيضة .

إقرأ المزيدإقرأ المزيدإقرأ المزيدر Résuméabuiyad